الإمام أحمد المرتضى

303

شرح الأزهار

والبغية ( 1 ) والمغنية وجند الظلمة ( 2 ) ( مشروط ) عند دفع الأجرة ( أو مضمر ) غير منطوق به فإنها تحرم في الحالين جميعا سواء ( تقدم ) فعل الواجب أو المحظور على دفع الجعالة ( أو تأخر ) إذا كان دفعها في مقابلتهما ( غالبا ) احتراز من أن يفعل واجبا لا في مقابلة جعالة بل لوجوبه فيعطى بعد ذلك شيئا لأجل عمله فإنه يجوز له أخذه ( 3 ) لأنه من باب البر ولو فهم ( 4 ) أنه لأجل ذلك العمل ( فتصير ) الأجرة حيث لم ترد إلى الدافع ( كالغصب ( 5 ) إلا في الأربعة ) الوجوه التي تقدمت في البيع الباطل وهي أنه يطيب ربحه ( 6 ) ويبرأ من رد إليه ( 7 ) ولا أجرة إن لم يستعمل ( 8 ) ولا يتضيق الرد إلا بالطلب ( 9 ) ( إن عقدا ( 10 ) ) أي إن شرطا الأجرة على الواجب أو المحظور نحو أن يقول أعطيتك هذا المال لتعليم القرآن ( 11 ) أو لتمكني من الزنى ( 12 ) أو نحو ذلك فإن الأجرة مع الاخذ لها كالغصب إلا في هذه الأربعة المتقدمة ( ولو ) عقدا ( على مباح حيلة ( 13 ) ) في التوصل إلى المحظور كانت الأجرة كالغصب إلا في الأربعة وذلك نحو أن يستأجر البغية أو المغنية للخدمة أو السلطان يستأجر الجندي لخدمته ويكون المعلوم عندهم أن صاحب المال إنما يعطي لأمر محظور وقال ( م ) بالله في الصحيح من قوليه أن الحكم للعقد لا للضمير ( وإلا ) يكن ثم عقد وكانا مضمرين ( لزم التصدق بها ( 14 ) ) * نعم * فإن شرطا في الظاهر أمرا محظورا وتعاقدا عليه ثم